أتتني على استحياء وبدون مقدمة شرعت في الكلام
اليوم قرأت شئيا عجيبا ..
وقبل أن أفتح فمي لأسألها عن ما أدهشها واصلت هي الكلام
أتصدقين .. غاندي يقول “تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر”.. أتصدقين أنه قال ذلك
فأجبتها بنبرة أحاكي فيها دهشتها “وقال أيضا “
لقد طالعت بدقة حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير،
ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلابد لها من اقتفاء سيرة الإمام الحسين
“
فغرت فاهها متسائلة “أحقا قال ذلك؟؟ يا لعظمة الامام الحسين
“
نعم قال ذلك .. وهناك من هو أعظم من غاندي وقال أكثر مما قال غاندي
صحيح؟؟؟ من هو..من هو ؟
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أكثر
والأحاديث المروية والمتواترة في فضل الامام الحسين لا تعد ولا تحصى ولو كان فقط حديث “حسين مني وأنا من حسين” لكفى
أتدرين ما يحزنني؟ يحزنني أن يثير اعجابنا كلام هؤلاء -مع تقديري لهم ولما قالوا- ولا يثير عقلنا واحساسنا أحاديث الرسول في هذا المجال
خذي مثلا الحديث الذي ذكرت
قد يكون مفهوما الجزء الأول منه باعتبار الحسين حفيد النبي وسبطه فهو جزء منه بالنسب وبالدم
هذا ما قد نظنه .. لكن .. “وأنا من حسين” يفرض علينا أن نفكر كثيرا في هذا الحديث بشقيه لنعرف حقا ماذا أراد الرسول بهذا الحديث
هل هو حقا ما يحاول أن يشيعه البعض أن هذا الحديث ما هو الا حديث يوضح قرابة الحسين من النبي وكأننا لا نعرفها ولا يعرفها الناس
أم أن هذا الحديث يشير الى حقيقة عظيمة لم ندركها بعد تشير بشكل واضح أن مكانة الحسين أعظم مما نتصور
ربما يحتاج غير المسلمين ليقرأوا قول هؤلاء في الامام الحسين ليعرفوا عظمته
لكننا كمسلمين تكفينا شهادة سيد البشر
أطرقت تفكر
فعلمت حينها
أن للحديث .. بقية قد تطول